علي بن زيد البيهقي

215

تاريخ بيهق

ومنادمته ، قال : * أنت الملك الذي أشار النبي * إلى ملك أمته في آخر الزمان أنت الفخر إلى يوم القيامة * فأصلك وجوهرك من ألب أرسلان واتفق أنني ذهبت في ذلك اليوم إلى الحضرة وقلت خطبة افتتحتها بهذا الحديث : « زويت لي الأرض ، فأريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها » « 1 » ، وشرحت ذلك بأن وصول ظلال الرايات السّلطانيّة إلى أطراف وأكناف العالم هو معجزة المصطفى ، وأنه عليه السلام قد أنبأ بهذا . ثم إن الأمير محمدا رحمه اللّه ، مرض في مسجد بناه صاحب جيش الإسلام عبد اللّه بن عامر بن كريز ، في رزناباد الأعلى بناحية جوين ، فلما نقل إلى قنوز آباد جوين ، قضى نحبه وانتقل إلى العقبى في يوم الثلاثاء غرة ربيع الأول سنة سبع وعشرين وخمس مئة ، ومات أخوه الأمير أبو علي في صفر سنة عشرين وخمس مئة ، وكنت عند وفاة محمد في مدينة الري ، وكتب لي صديق خبر وفاته في هذين البيتين : * ذهب أمير العالم وخلّف اسمه المحمود * وفي الجنة ، قرأ منشور الدولة الأبدية لم ير العالم مثل ذاته ما دام حيا * إذ لم يبق في العالم رجل له هذه الذات والعقب من الأمير الإسفهسالار الرئيس الأجل ضياء الدين : ملك الرؤساء أبو الحسن [ 101 ] زنكي ، وكانت ولادته في شهور سنة ست عشرة وخمس مئة ، والعقب منه : الأمير محمد ، وبنات درجن ؛ والأمير الرئيس مؤيد الدين الحسن ، وكانت ولادته في سنة ست عشرة وخمس مئة ، وأمه أم ولد أخرى ، والأمير الرئيس الأجل علي ، وكانت ولادته سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة .

--> ( 1 ) الفردوس بمأثور الخطاب ( 2 / 296 ) ؛ التمهيد لابن عبد البر ( 15 / 141 ) ؛ غريب الحديث لابن سلام ( 1 / 3 ) ؛ مجمع البيان ( 7 / 119 ) ؛ البداية والنهاية ( 6 / 296 ) ؛ مسند الشاميين ( 4 / 44 ) .